الشوكاني
314
نيل الأوطار
له فيه أن الصلاة قبل الجمعة لا حد لها . قوله : ثم أنصت في رواية : ثم انتصت بزيادة تاء فوقية قال القاضي عياض : وهو وهم . قال النووي : ليس هو وهما بل هي لغة صحيحة . قوله : حتى يفرغ الإمام قال النووي : هو في الأصول بدون ذكر الامام ، وعاد الضمير إليه للعلم به وإن لم يكن مذكورا . قوله : وفضل ثلاثة أيام هو بنصب فضل على الظرف كما قال النووي قال : قال العلماء : معنى المغفرة له ما بين الجمعتين وثلاثة أيام أن الحسنة بعشر أمثالها ، وصار يوم الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها ، قال بعض العلماء : والمراد بما بين الجمعتين من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت حتى يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان ويضم إليها ثلاثة فتصير عشرة . وعن أبي سعيد رضي الله عنه : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب على المنبر فأمره أن يصلي ركعتين رواه الخمسة إلا أبا داود ، وصححه الترمذي ولفظه : أن رجلا جاء يوم الجمعة في هيئة بذة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ، فأمره فصلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب . قلت : وهذا يصرح بضعف ما روي أنه أمسك عن خطبته حتى فرغ من الركعتين . وعن جابر رضي الله عنه قال : دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فقال : صليت ؟ قال : لا ، قال : فصل ركعتين رواه الجماعة . وفي رواية : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وفي رواية : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام فليصل ركعتين متفق عليه . وفي الباب عن سهل بن سعد عند ابن أبي حاتم في العلل ، وأشار إليه الترمذي بنحو حديث أبي سعيد . وعن أبي قتادة عند الأئمة الستة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين وقد تقدم . وعن أنس عند الدارقطني قال : جاء رجل ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قم فاركع ركعتين وأمسك من الخطبة حتى فرغ من صلاته . قال الدارقطني : أسنده عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه ، عن قتادة عن أنس ووهم فيه والصواب كذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر ، ثم رواه من طريق أحمد مرسلا . وعبيد بن محمد هذا روى عنه أبو حاتم ، وإنما حكم عليه